السبت, 7 مارس, 2026
رئيس مجلس الإدارة
د. إسلام جمال الدين


المشرف العام
محمد عبدالرحمن
رئيس مجلس الإدارة
د. إسلام جمال الدين


المشرف العام
محمد عبدالرحمن

محمد عبدالرحمن يكتب: أهوج يعبث بأمننا واقتصادنا.. ومصر الاستثناء العربي الوحيد وسط نيران ترامب

الكاتب الصحفي محمد عبدالرحمن

منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم، لم يعرف العالم الاستقرار، رجل أهوج يهوى إشعال الأزمات بدأها بفرض رسوم جمركية على كل دول العالم، ثم واصلها بتهديدات سياسية واقتصادية، وها هو يفتح جبهة حرب ضد إيران.
تلك الحرب لم تكن يومًا مجرد مواجهة عسكرية، بل زلزال سياسي واقتصادي ضرب المنطقة بأكملها، وألقى بظلاله الثقيلة على مصر، التي وجدت نفسها أمام تحديات سياسية وآمنية واقتصادية جسام.

 

الاقتصاد المصري لم يكن بعيدًا عن هذه التداعيات، بل كان في قلب العاصفة فقبل اندلاع الحرب كان الدولار عند مستوى 47.87 جنيه، لكن بعد أسبوع واحد من التصعيد ارتفع إلى 50.09 جنيه، بزيادة بلغت 2.22 جنيه وبنسبة 4.6% ليست مجرد رقم في جداول البنوك، بل هي انعكاس مباشر وضغط إضافي على المواطن المصري الذي سيواجه ارتفاع أسعار السلع المستوردة وزيادة تكلفة الإنتاج.

ارتفاع الدولار يعني أن تكلفة الاستيراد تضاعفت، وأن ميزانية الدولة تواجه أعباء جديدة، وأن المواطن البسيط يجد نفسه أمام موجة غلاء لا ذنب له فيها، إنها صورة واضحة لكيفية انتقال قرارات ترامب من البيت الأبيض إلى جيوب المصريين، ومن ساحات القتال إلى موائد الطعام في القاهرة.

 

لم تتوقف التداعيات عند الدولار بل امتدت إلى البورصة التي طالت حالة القلق والارتباك المؤشر الرئيسي الذي أغلق قبل الحرب عند 49212 نقطة، ثم تراجع بعد أسبوع إلى 47516 نقطة، بخسارة بلغت نحو 1696 نقطة وبنسبة 3.45%.
تلك الأرقام ليست مجرد حركة طبيعية في الأسواق، بل نزيف حقيقي للاقتصاد المصري وذلك بعد خروج 2.2 مليار دولار من الأموال الساخنة، وبعد تسجبل مبيعات في البورصة بقيمة 2.9 مليار دولار، وهو ما يعني أن المستثمرين الأجانب فضلوا الهروب من المخاطر بدلًا من البقاء في مواجهة المجهول.

إن نزيف البورصة ليس مجرد خسارة مالية، بل رسالة سياسية واقتصادية بأن مصر – مثل باقي دول المنطقة – تدفع ثمن حرب لم تخترها، وأن الأسواق لا ترحم حين يعبث الكبار بمصير الشعوب.

ترامب الذى يدعى خرفًا أنه رجل السلام ليس ألا مغامر يهوى إشعال الحروب والصراعات، سياساته المتهورة جعلت العالم كله في حالة ارتباك دائم.

فرض الرسوم الجمركية على الجميع، هدد الحلفاء قبل الخصوم واليوم يورط المنطقة في حرب عبثية مع إيران، هذه الحرب لم تجلب سوى الخراب: أسعار النفط ارتفعت عالميًا، الاقتصاد الدولي ارتبك، والمستثمرون فقدوا الثقة. قراراته لم تراع مصالح الشعوب ولم تحسب كلفة الدماء ولا الخسائر الاقتصادية.

 

ووسط الفوضى الإقليمية التي ضربت المنطقة وقفت مصر شامخة، بفضل الرئيس السيسي، الذي أثبت أن القيادة ليست في إشعال الحروب، بل في حماية الأوطان، وأن الحكمة والقدرة على قراءة المشهد هما ما يصنعان الفارق، مصر اليوم قوية بتماسك شعبها، وصلابة مؤسساتها، ووعي قيادتها، لتصبح الاستثناء العربي وسط الفوضى الإقليمية.

 

مصر ستظل تلك الصخرة الصلبة في وجه كل محاولات زعزعة الاستقرار، والتاريخ سيذكر أن هناك رئيسًا أهوجًا أشعل الحروب، ورئيسًا واعيًا حفظ وطنه، وأن الشعوب لا تنسى من يحميها وقت الأزمات.

 

إنفينيتي الاقتصادية

ويمكنك متابعة موقع “إنفينيتي الاقتصادية” عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على أحدث التحديثات اليومية لأسعار العملات الأجنبية والعملات العربية مقابل الجنيه، بالإضافة إلى أسعار الذهب في مصر.

ويقدم موقع “إنفينيتي الاقتصادية” مجموعة واسعة من الخدمات تشمل: “أخبار اقتصادية، أخبار محلية، أخبار الشركات المصرية، تحليلات السوق المصرية، الأحداث الاقتصادية المهمة في مصر، أخبار اقتصادية من الدول العربية، تحليلات اقتصادية إقليمية، الأحداث الاقتصادية المهمة في العالم العربي”.

كما يقدم موقع “إنفينيتي الاقتصادية” الأحداث الاقتصادية المهمة على مستوى العالم، بالإضافة إلي خدمات توعوية، مقالات تحليلية، دراسات اقتصادية، إنفوجرافيك، فيديوهات، تحليلات أسواق المال، نصائح استثمارية، أدوات مالية”.

مقالات ذات صلة

الاكثر قراءة