كيف تنظر إلى الحرب الإيرانية الإسرائيلية الامريكية قراءة اقتصادية ؟
وهل النظام العالمي يميل إلى تعددية اقطاب ام عصر جيفري ابستين؟
وكيف تنظر إلى سيناريوهات الحرب على إيران هل يجتاح ترامب جزيرة خرج ؟
ما التأثيرات الاقتصادية على الاقتصاد الامريكي بعد تعليق مضيق هرمز؟
الإجابة عن السؤال الاول :
بالنسبة للحروب بصفة عامة شيء غير مقبول وغير حضاري وضد الانسانية مهما كانت الجهة التي تلجأ اليه، وهذه الحرب الدائرة الآن بين أمريكا و اسرائيل من جهة وايران من جهة أخرى هي غير مقبولة تمامًا والمجتمع الدولي ادانها من اليوم الاول ونحن نرى اعتداء دولة على دولة ذات سيادة. لكن للأسف الشديد نحن هنا امام انهيار المنظومة الدولية واعتقد على إيران أن تعمل ما في وسعها من اجل تجنيب شعبها الغطرسة الامريكية وتذهب الى التفاوض من اجل الحفاظ على المكتسبات وأيضًا عليها ان لا تذهب الى توسيع الحرب على جيرانها في الخليج العربي وان تستعمل إستراتيجية الحفاظ على كيان الدولة ولا تذهب الى مواجهة غير متكافئة مواجهة انتحارية وتصبح دولة فاشلة في المحافظة على المكتسبات الاقتصادية وأيضًا تناقش مسار حوار تضمن فيه مخاوف الاطراف الاخرى وتثبت انها لا تهدد السلم والسلام في الشرق الأوسط .
كما بدعي ذلك الاطراف الاخرى وهكذا تحقق إستراتيجية أعداء في المنطقة وعليها ان تتنازل عن برنامجها النووي ومنظومة الصواريخ البالستية الهجومية وتكتفي ببرنامج دفاعي وتلجأ إلى استراتيجية اليابان ابان الحرب العالمية الثانية وتضمن بقاء الدولة
ونحن الان مع منطق القوة ونظام عصبة الأمم وحق الفيتو….
الإجابة عن السؤال الثاني :
من الناحية السياسية العالم لازال مع عالم القوة والغطرسة الامريكية وقانون القوة وأمريكا الان تفرض قواعد اللعبة
من الناحية الاقتصادية بد عالم متعدد الاقطاب وعالم بدون دولار مهمين ،فاوربا تتحدى ترامب امريكا عبر انشاء منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الاوربي وامريكا الجنوبية والغاء الحواجز الجمركية وسوق يتجاوز 700مليون نسمة.
والتبادل التجاري البيني واستعمال الاورو والعملات الوطنية لأمريكا الجنوبية وتبادل الخدمات وايضا التعاون في مجال تمويل المشاريع وربما فتح بنك اقليمي اوروبا امريكا الجنوبية فلقد وقع كبار المسؤولين بالاتحاد الأوروبي وتكتل دول أميركا الجنوبية ميركوسور اتفاق التجارة الحرة – في باراغواي – مما يمهد الطريق لأكبر اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي على الإطلاق بعد مفاوضات امتدت 25 عاما.
ويتعين الآن موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق الذي كان محل خلاف كبير في أوروبا.
وأيدت أغلبية الدول الأوروبية مؤخرا الاتفاقية، على الرغم من معارضة بعض الدول بينها فرنسا.
كما يجب أن يحظى الاتفاق بتصديق الهيئات التشريعية في الدول الأعضاء في ميركوسور، وهي الأرجنتين والبرازيل وباراغواي وأوروغواي، والتي من المتوقع أن تكون عملية أكثر سلاسة.
يمثل هذان التكتلان معا 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويضمان أكثر من 700 مليون مستهلك.
ومن خلال إلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية، يعزز الاتفاق صادرات أوروبا من السيارات والآلات والجبن.
بالمقابل، يسهل الاتفاق استيراد لحوم الأبقار والدواجن والسكر والأرز والعسل وفول الصويا من أميركا الجنوبية إلى أوروبا، مع تحديد حصص معفاة من الرسوم الجمركية، ما يثير قلق القطاعات المتضررة.
ويرى منتقدو الاتفاق أنه سيزعزع استقرار القطاع الزراعي الأوروبي من خلال منتجات أرخص قد لا تُلبي بالضرورة معايير الاتحاد الأوروبي بسبب ضعف الرقابة.
أما المؤيدون فيرون أن الاتفاق سينعش الاقتصاد الأوروبي المتعثر ويحسن العلاقات الدبلوماسية مع أميركا اللاتينية ويأتي توقيع هذا الاتفاق في ظل ما يشهده العالم من عدم استقرار بفعل سياسات الحمائية التجارية والرسوم الجمركية التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
الإجابة عن السؤال الثالث :
أعتقد أنه في حالة ما إذا أصرت إيران على المواجه غير المتكافئة مع أمريكا، ربما تذهب امريكا الى الحرب البرية ومأساة كبيرة تقع للشعب الايراني، لكن وفق الاصداء أعتقد أن السلطات الجديدة في إيران سوف تذهب الى اتفاق وقف إطلاق النار والبدء في محادثات السلام مع الوساطة من باكستان وفرنسا. وسوف تهدأ الأسواق وتتراجع أسعار البترول والغاز الطبيعي والاسمدة الى الاسعار معقولة والعادلة للبشرية وتتجنب البشرية حرب عالمية ثالثة وتحسب هذه الخطوة الى السلطة الجديدة في إيران لتجنيب شعبها ويلات الحرب والدمار ورجوع الطمأنينة الى 90 مليون ايراني وايضا شعوب منطقة الخليج العربي بصفة عامة خاصة إن دول الخليج العربي تستقبل جاليات من كل اقطار العالم للأسف الشديد فالمسلمون عبر التاريخ الشيعة والسنة يقرءون دائما سورة الفيل ولا يدركون الحكمة الموجودة فيها والموقف الصائب التاريخي والسياسي لحاكم مكة آنذاك .
نحن امام حكومة فاشلة وحكومة انتحارية في إيران إذا أصرت على الحرب والمواجهة، والموقف الصائب للعرب الان هو الاتحاد والانضمام للتحالف الدولي بقيادة امريكا من اجل تخليص الشعب الايراني من هذا الحكم . وسيناريو ألمانيا النازية يعود من جديد واجتياح إيران مؤكد، لكن بوادر سلطة جديدة في إيران ظهر واعتقد بدأت رسميًا مفاوضات برعاية باكستان وفرنسا و نهاية الحرب .
الإجابة عن السؤال الرابع:
إذا تعرض مضيق هرمز للتعطيل أو الإغلاق، فإن التأثير على الاقتصاد الأمريكي لن يكون مباشرًا فقط عبر إمدادات النفط، بل سيمتد بشكل أعمق عبر قنوات الأسعار والتضخم والسياسات النقدية. فعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أصبحت منتجًا رئيسيًا للطاقة، فإنها تظل جزءًا من سوق عالمي مترابط، ما يعني أن أي صدمة في الإمدادات ستدفع أسعار النفط للارتفاع الحاد، وهو ما ينعكس فورًا على تكلفة الوقود والنقل والإنتاج داخل الاقتصاد الأمريكي.
هذا الارتفاع يعيد إشعال معدلات التضخم، ويضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام معضلة معقدة بين الاستمرار في تشديد السياسة النقدية لكبح الأسعار، أو التخفيف لدعم النمو، وهو ما قد يدفع الاقتصاد نحو حالة من التباطؤ التضخمي. وفي الوقت ذاته، تتعرض الأسواق المالية لضغوط نتيجة ارتفاع عدم اليقين، مع ميل المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بينما تستفيد شركات الطاقة الأمريكية جزئيًا من ارتفاع الأسعار دون أن يعوض ذلك الأثر السلبي على الاستهلاك المحلي.
وبالتوازي، يؤدي اضطراب الملاحة في المضيق إلى اختناقات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التجارة، ما يضيف أعباءً إضافية على الشركات الأمريكية. في المحصلة، يمثل إغلاق المضيق صدمة اقتصادية عالمية، لكن انعكاسها على الولايات المتحدة يكون في صورة تضخم أعلى، ونمو أضعف، وبيئة اقتصادية أكثر تعقيدًا في إدارة التوازن بين الاستقرار السعري واستمرار النشاط الاقتصادي.
د / بوشيخي بوحوص
خـبـيـــر اقـتـصــــــادي جـزائـري
إنفينيتي الاقتصادية
ويمكنك متابعة موقع “إنفينيتي الاقتصادية” عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للحصول على أحدث التحديثات اليومية لأسعار العملات الأجنبية والعملات العربية مقابل الجنيه، بالإضافة إلى أسعار الذهب في مصر.
ويقدم موقع “إنفينيتي الاقتصادية” مجموعة واسعة من الخدمات تشمل: “أخبار اقتصادية، أخبار محلية، أخبار الشركات المصرية، تحليلات السوق المصرية، الأحداث الاقتصادية المهمة في مصر، أخبار اقتصادية من الدول العربية، تحليلات اقتصادية إقليمية، الأحداث الاقتصادية المهمة في العالم العربي”.
كما يقدم موقع “إنفينيتي الاقتصادية” الأحداث الاقتصادية المهمة على مستوى العالم، بالإضافة إلي خدمات توعوية، مقالات تحليلية، دراسات اقتصادية، إنفوجرافيك، فيديوهات، تحليلات أسواق المال، نصائح استثمارية، أدوات مالية”.



